محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
73
جمهرة اللغة
ب ط ط بطط بَطَّ الجُرْحَ يَبُطُّه بَطًّا ، إذا شقّه . فأما الطائر الذي يسمَّى البَطُّ ، فهو أعجمي معرَّب معروف « 1 » . والبَطُّ عند العرب صغاره وكباره : الإوَزُّ . والبَطيط : العَجَب . قال الشاعر ( وافر ) « 2 » : ألمّا تَعجبي وتَرَيْ بَطيطا * من اللّائِينَ في الحِجَجِ الخوالي ويُروى : . . . في الحِقَب . . . . طبب ومن معكوسه : رجل طَبٌّ بالشيء : حاذق به . ومنه اشتقاق الطبيب . ومن أمثالهم : « من أحَبَّ طَبَّ » « 3 » ، أي تأتَّى لأموره وتَلَطَّف لها . وفحلٌ طَبٌّ : إذا كان بصيرا بالضوابع من الأوابي . والطِّبُّ : السِّحر . قال ابن الأسلت ( وافر ) « 4 » : ألا مَن مُبلِغٌ حسّانَ عني * أطِبٌّ كان داؤك أم جنونُ و في الحديث : طُبَّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، أي سُحر . ورجلٌ مطبوبٌ ، أي مسحور . والطِّبَّةُ ، وقالوا : الطُّبَّة ، وهي القطعة من الأَدَم المربَّعة أو المستديرة ، وستراها في بابها إن شاء اللّه « 5 » . وربما سمّيت القطعة من الأَدَم التي في حاشية السُّفرة أو حرفِ الدلو : الطِّبَّة ، والجمع الطِّباب . وقال الشاعر - هو أسامة بن الحارث الهذلي « 6 » ( طويل ) « 7 » : أَرَتْه من الجَرْباء في كل موقِفٍ * طِبابا فمأواه ، النَّهارَ ، المَراكدُ يصف حمار وحشٍ خاف الطِّراد فلجأ إلى جبل فصار في بعض شِعابه فهو يرى السماء مستطيلة . وقال الآخر ( طويل ) « 8 » : وسدَّ السماءَ السِّجنُ إلّا طِبابةً * كتُرْسِ المُرامي مُسْتَكِفًّا جُنوبُها فذاك رأى السماء مستطيلة لأنه في شِعب جبلٍ ، وهذا رآها مستديرة أو مربَّعة « 9 » لأنه في السجن . ب ظ ظ أهملت . ب ع ع عبب استُعمل من معكوسها : عَبَّ في الإناء : يَعُبُّ عبًّا ، وهو تتابع الجَرْع . قال الراجز « 10 » : يَكْرَعُ فيها ويَعُبُّ عبّا * مُجَبِّيا في مائها مُنكَبّا أي : مُنَكِّسا رأسَه رافعا عَجُزَه . و في الحديث : « مُصّوا الماءَ مَصًّا ولا تَعُبّوه عبًّا فإن الكُباد من العبّ » . والعَبِيبة : ضربٌ من الطعام . وللعين والباء مواضع في التكرير ستراها إن شاء اللّه « 11 » . ب غ غ غبب استُعمل من معكوسها : غَبَّ الطعامُ يَغِبُّ غبًّا . والاسم : الغِبُّ ، والطعام : غابٌّ كما ترى ، وهو أن تتغير رائحته . والغِبُّ من أوراد الإبل : أن ترعى يوما وتَرِدَ يوما من الغد ، وبذلك سُمِّيت الحُمَّى : الغِبَّ ، لأنها تأخذ يوما وتُرَفِّهُ يوما . قال أبو بكر : قال أبو مالك : سألتُ العرب عن الغِبّ فقالوا : أن تشرب يوما وتَرِدَ بعده بيوم ، فيكون وِرْدُها الماءَ يوما واحدا ، وكان ينبغي أن يُسمَّى ثِلْثا ؛ والرِّبع : أن يفوتها الماءُ يومين ؛ والخِمْس : أن يفوتها الماءُ ثلاثة أيام ، ثم كذلك إلى العشرة ، وإنما سُمّي : عِشْرا لأنها تشرب يوما ثم ترعى ثمانية
--> ( 1 ) المعرّب 64 . ( 2 ) البيت للكميت في ديوانه ، ج 2 ، ق 1 ، ص 67 . وانظر : المقاييس ( بط ) . 1 / 184 ، واللسان ( بطط ) . وسيرد البيت ص 1304 أيضا . ( 3 ) في المستقصى 2 / 354 : من حبّ طبّ . ( 4 ) ديوان أبي قيس بن الأسلت 91 . واستشهد به سيبويه 1 / 23 على جعل اسم كان نكرة وخبرها معرفة ضرورةً ، وهو فيه برواية : أسحرٌ كان طبَّك . وانظر : الخزانة 4 / 66 و 68 ، واللسان ( طبب ) . ( 5 ) ص 363 و 1000 . ( 6 ) في م : « هو أسامة بن الحارث الهذلي » . ( 7 ) ديوان الهذليين 2 / 203 . وأنشده ابن دريد في صفة السرج واللجام 4 . وانظر : الأزمنة والأمكنة 2 / 5 ، والمخصَّص 9 / 6 ، والمقاييس ( جرب ) 1 / 449 ، والصحاح ( ركد ) ، واللسان ( جرب ، طبب ، ركد ) . وسيرد أيضا ص 637 . وفي الديوان : . . . في كل منظر * طبابا فمثواه . . . . ( 8 ) اللسان ( طبب ) . وسيرد أيضا في الجمهرة ص 637 . وفي اللسان : . . . مستكنًّا جنوبها . ( 9 ) م ط : « مربّعة ومدوّرة » . ( 10 ) اللسان والتاج ( عبب ) . ويُروى : محبّبا ، بالحاء المهملة ، في اللسان . ( 11 ) ص 176 .